منتديات ابو صلاح

منتديات ابو صلاح

عالم من التميـــــــــــــز
 
الرئيسيةمجلة المنتدىاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أسرٍة منتدى أبو صلاح ترحب بكم وتتمنى لك قضاء افضل الاوقات ... سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله أكبر .. ولا حول ولا قوة الا بالله .. منتديات ابو صلاح الشاملة ترحب بالجميع زائر

شاطر | 
 

 صفة صلاة النبى (صلى الله عليه وسلم)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس القلم
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الجنسية :
المهنة :
الهواية :
المزاج :
ذكر
عدد المساهمات : 472
التقييم : 9565
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 17/01/2010

09062010
مُساهمةصفة صلاة النبى (صلى الله عليه وسلم)

دراسة كتاب تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وءاله وسلم للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى




قبل الشروع في دراسة متن الكتاب سنمر مرورا سريعا على بعض التعريفات الأولية لتسهل فهم العبارات التي ستتكرر معنا إن شاء الله تعالى , لكن هذه التعريفات والأحكام سنتوسع فيها وندرسها من الناحية الفقهية في القسم الثاني من المنهج إن شاء ربنا عز وجل .

قال الشيخ رحمه الله تعالى في مقدمة الكتاب مبينا اصطلاحه :

( والركن : هو ما يتم به الشيء الذي هو فيه ويلزم من عدم وجوده بطلان ما هو ركن فيه , كالركوع مثلا في الصلاة فهو ركن فيها يلزم من عدمه بطلانها . )

إذا : الركن جزء من العبادة , تبطل العبادة إذا فقدت هذا الركن , ومثاله قراءة الفاتحة والركوع والسجود في الصلاة , ومثاله أيضا الوقوف بعرفة بالنسبة للحج .

قال رحمه الله : ( والشرط : كالركن إلا أنه يكون خارجا عما هو شرط فيه . كالوضوء مثلا في الصلاة . فلا تصح بدونه . )

إذا : الشرط : أمر أيضا لا تصح العبادة بدونه والفرق بينه وبين الركن أنه أمر خارج عن العبادة وليس جزءا منها , وقد عرفه الفقهاء والأصوليون بقولهم : ( هو ما يلزم من عدمه العدم , ولا يلزم من وجوده الوجود ) ,, ومعنى ذلك : أنه إن لم يوجد الشرط لم توجد العبادة ,, وإن وجد الشرط فقد توجد العبادة أو لا توجد .
ومثاله : الوضوء ,, فإذا لم يتوضأ الإنسان فلا صلاة له ,, أما إذا توضأ فتصح منه الصلاة , لكن لا تلزمه لمجرد الوضوء , لكن تلزمه إذا وجد سببها وهو دخول الوقت .

قال رحمه الله تعالى : ( والواجب : هو ما ثبت الأمر به في الكتاب أو السنة , ولا دليل على ركنيته أو شرطيته ) .

قال أهل العلم : الواجب تبطل الصلاة بتضييعه عمدا , لكن إذا نسيه الإنسان فإن ذلك يجبره سجود السهو ,, بعكس الركن , فإذا نسيه الإنسان لابد أن يأتي به قبل سجود السهو , وإلا بطلت الصلاة .

قال رحمه الله : ( والسنة : ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه من العبادات دائما . أو غالبا . ولم يأمر به أمر إيجاب ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .)

وهذه هي السنة المستحبة , وهناك سنن واجبة تدخل تحت قسم الواجب .


أخيرا قال الشيخ رحمه الله تعالى في مؤخرة التقديم : ( إن من نافلة القول أن أذكر أنني لم ألتزم فيه تبعا لأصله مذهبا معينا من المذاهب الأربعة المتبعة . وإنما سلكت فيه مسلك أهل الحديث الذين يلتزمون الأخذ بكل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الحديث ولذلك كان مذهبهم أقوى من مذاهب غيرهم كما شهد بذلك المنصفون من كل مذهب .)
( استقبال الكعبة :

1 - إذا قمت أيها المسلم إلى الصلاة فاستقبل الكعبة حيث كنت في الفرض والنفل وهو ركن من أركان الصلاة فلا تصح الصلاة إلا به .
)

لم يذكر الشيخ رحمه الله تعالى الركن الأول وهو النية , وسيأتي الحديث عنها فيما بعد إن شاء الله عز وجل , ثم تحدث عن الركن الثاني وهو استقبال القبلة , فأخبرنا أنه ركن لا تصح الصلاة إلا به ,, ثم استثنى من ذلك حالات معينة , فقال رحمه الله :

( 2
- ويسقط الاستقبال عن المحارب في صلاة الخوف والقتال الشديد ,
وعن العاجز عنه كالمريض ,

أو من كان في السفينة أو السيارة أو الطيارة إذا خشي خروج الوقت ,

وعمن كان يصلي نافلة أو وترا وهو يسير راكبا دابة أو غيرها ,

ويستحب له - إذا أمكن - أن يستقبل بها القبلة عند تكبيرة الإحرام ثم يتجه بها حيث كانت وجهته
)

ذكر الشيخ رحمه الله تعالى أربع حالات يسقط فيهن ركن استقبال القبلة :

1- رجل محارب في حالة القتال الشديد ولا يمكن أن يولي الأعداء ظهره ,
2- رجل مريض يعجز عن التحرك ولا يوجد من يساعده على التوجه للقبلة ,
3 - مسافر على سفينة أو طائرة - وأخص هذين بالذكر لأنه لا يمكن التوقف بهما لأداء الصلاة بعكس السيارة - , فإن علم أنه سيصل إلى وجهته أو سيتوقف قبل خروج الوقت بفترة كافية فعليه أن ينتظر حتى يتوقف ويصلي مستقبلا القبلة , أما إن خشي خروج الوقت في صلاة لا تجمع مع ما بعدها (كالعصر والمغرب) جاز له أن يصلي الفريضة على السفينة أو الطائرة ( أو السيارة إن عجز عن إيقافها ) , فيتحرى جهة القبلة ويتوجه إليها في بداية صلاته - إن استطاع - ثم لا حرج عليه إن غيرت السفينة اتجاهها أثناء الصلاة ,
4- أن تكون الصلاة نافلة وهو على دابة , سواء كانت ناقة أو سيارة أو غيرهما , ففي هذه الحالة لا يجب عليه أن ينتظر حتى يتوقف وله أن يصلي متنفلا غير مستقبل القبلة , ويستحب له أن يستقبل القبلة في بداية صلاته ثم يتجه بها حيث كانت وجهته .

وكل حالة من هذه الحالات عليها أدلتها الموجودة في كتب الفقه , وهي مذكورة بالتفصيل في الكتاب الأصلي للشيخ الألباني رحمه الله , لكنه هنا لخصها وذكر الحكم بدون ذكر الدليل اختصارا .


قال رحمه الله : ( 3
- ويجب على كل من كان مشاهدا للكعبة أن يستقبل عينها وأما من كان غير مشاهد لها فيستقبل جهتها .
)

نحن في مدينة تقع جنوب مكة مثلا , فعلينا استقبال جهة الشمال , وليس علينا استقبال عين الكعبة تحديدا فذلك متعذر ويوقع في الحرج , اما من كان في الحرم ويشاهد الكعبة فعليه استقبال عينها .

قال رحمه الله : (
حكم الصلاة إلى غير الكعبة خطأ :
4 - وإن صلى إلى غير القبلة لغيم أو غيره بعد الاجتهاد والتحري جازت صلاته ولا إعادة عليه .
5 - وإذا جاءه من يثق به وهو يصلي فأخبره بجهتها فعليه أن يبادر إلى استقبالها وصلاته صحيحة .
)

( القيام : ويجب عليه أن يصلي قائما وهو ركن )

فالقيام ركن في الصلاة , لكنه ركن في الفريضة دون النافلة ,, أما النافلة فيجوز للمصلي أن يصليها جالسا لكن ذلك ينقص أجره , فللمصلي قاعدا نصف أجر القائم , كما جاء في الحديث الصحيح .

ثم استثنى من كونه ركنا حالات معينة فقال رحمه الله :

(
إلا على :
1- المصلي صلاة الخوف والقتال الشديد فيجوز له أن يصلي راكبا .
2- والمريض العاجز عن القيام فيصلي جالسا إن استطاع وإلا فعلى جنب .
3- والمتنفل فله أن يصلي راكبا , أو قاعدا إن شاء , ويركع ويسجد إيماء برأسه . وكذلك المريض ويجعل سجوده أخفض من ركوعه .
)

ذكر ثلاث حالات لا يكون فيها القيام ركنا , اثنتان منها في الفريضة , وهي في صلاة الخوف والقتال الشديد يجوز فيها الصلاة راكبا لقوله تعالى ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) , وعند المرض فيصلي جالسا إن استطاع وإلا فعلى جنب , والحالة الثالثة كما سبق هي صلاة النافلة .

ثم نبه الشيخ على خطأ قد يقع فيه بعض الناس فقال رحمه الله تعالى :

( ولا يجوز للمصلي جالسا أن يضع شيئا على الأرض مرفوعا يسجد عليه وإنما يجعل سجوده أخفض من ركوعه - كما ذكرنا - إذا كان لا يستطيع أن يباشر الأرض بجبهته . )
الصلاة في السفينة والطائرة :
8 - وتجوز صلاة الفريضة في السفينة . وكذا الطائرة .
9 - وله أن يصلي فيهما قاعدا إذا خشي على نفسه السقوط .
)

وهنا ذكر حالة رابعة يسقط فيها ركن القيام , وهي أن يكون المصلي في سفينة أو طائرة ويخشى على نفسه السقوط إن وقف , ولكن ذلك مقيد بما ذكرناه في ركن استقبال القبلة وهو أن يخشى فوات وقت الصلاة وأن تكون مما لا يجمع مع غيره ,, فإذا استطاع القيام وجب عليه , فإن لم يمكنه القيام منفردا جاز له القيام متمسكا بعمود أو مستندا عليه وإن تعذر ذلك صلى جالسا ولا حرج عليه إن شاء الله تعالى , لأن الله تعالى يقول : "
فاتقوا الله ما استطعتم" , وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : ( صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق
) صحيح الجامع 3777.

إذا ... فالصلاة في السفينة أو الطائرة لمن خشى فوات وقت الصلاة يمكن أن يسقط فيها ركنان ,, ما هما ؟ وما شروط ذلك ؟؟ من تابعنا في الدروس السابقة ينبغي عليه أن يجيب الآن .

قال الشيخ رحمه الله : ( ويجوز أن يعتمد في قيامه على عمود أو عصا لكبر سنه أو ضعف بدنه )

ثم قال رحمه الله : ( الجمع بين القيام والقعود :

11 - ويجوز أن يصلي صلاة الليل قائما أو قاعدا بدون عذر
– لأنها نافلة - وأن يجمع بينهما أي بين القيام والقعود - فيصلي ويقرأ جالسا وقبيل الركوع يقوم فيقرأ ما بقي عليه من الآيات قائما ثم يركع ويسجد ثم يصنع مثل ذلك في الركعة الثانية )


بعد أن تحدث الشيخ رحمه الله تعالى عن الحالات التي يسقط فيها ركن القيام , ذكر ما يفعله من سقط عنه هذا الركن أو خُفِّفَ عنه ,
فأولا يجوز له – ما دام معذورا - الاعتماد في قيامه على عمود أو عصا , والدليل : ما رواه أبو داوود والحاكم وصححه عن أم قيس بنت محصن ( أن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه ) .

و ثانيا يجوز لمن عجز عن القيام في الفريضة , وكذلك يجوز للمتنفل , الجمع بين الجلوس والقيام على الصفة التي ذكرها الشيخ رحمه الله , والدليل : ما رواه الترمذي بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقى من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع وسجد ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك .
ثالثا : يجوز له الصلاة جالسا ويركع ويسجد جالسا وذلك في الحالات التي ذكرناها آنفا ,
وأخيرا : يجوز له الصلاة على جنب لمن لم يستطع شيئا مما سبق ,
والدليل : ما روى البخاري وغيره عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : ( كانت بي بواسير فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) .
ثم قال الشيخ رحمه الله : (وإذا صلى قاعدا جلس متربعا أو أي جلسة أخرى يستريح بها )



قال الشيخ رحمه الله تعالى :

( الصلاة في النعال

ويجوز له أن يقف حافيا كما يجوز له أن يصلي منتعلا .

والأفضل أن يصلي تارة هكذا وتارة هكذا . حسبما تيسر له فلا يتكلف لبسهما للصلاة ولا خلعهما بل إن كان حافيا صلى حافيا وإن كان منتعلا صلى منتعلا إلا لأمر عارض .

وإذا نزعهما فلا يضعهما عن يمينه وإنما عن يساره إذا لم يكن عن يساره أحد يصلي وإلا وضعهما بين رجليه بذلك صح الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
.)

قال أهل العلم : وهذا إذا كان المسجد مفروشا بالتراب كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , أما
إذا كان المسجد مفروشا بالسجاد ونحوه فلا يجوز إفساده بالنعال .
كذلك فإن من يصلي بالنعال عليه أن ينظر فيهما قبل الصلاة , فإن وجد فيهما قذرا أو نجاسة حكهما بالأرض ثلاثا حتى يزول ذلك الخبث , ثم يصلي فيهما . لحديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم , فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال (ما حملكم على إلقائكم نعالكم) قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ) وقال : ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما. ) رواه أبو داود وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى .
انتقل الشيخ بعد ذلك للحديث عن السترة , فقال رحمه الله تعالى : (وجوب الصلاة إلي سترة والدنو منها)

( ويجب أن يصلي إلى سترة لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره ولا بين كبيره وصغيره لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين " . يعني الشيطان .
- ويجب أن يدنو منها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .
- وكان بين موضع سجوده صلى الله عليه وسلم والجدار الذي يصلي إليه نحو ممر شاة فمن فعل ذلك فقد أتى بالدنو الواجب
)


السترة هي شيء يتخذه المصلي أمامه كالجدار أو العمود أو أي شيء مرتفع قليلا فيصلي المصلي خلفه , ليمنع مرور الناس بينه وبين تلك السترة , وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ السترة وحث عليها .

ومذهب الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في السترة أنها واجبة ,, فيأثم من تركها متعمدا ولا تبطل صلاته , وقال جمهور أهل العلم أنها سنة مؤكدة , والراجح - لدينا- ما ذهب إليه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى من وجوب اتخاذ السترة للأدلة التي ذكرها , وحتى لو لم تكن واجبة فقد جاء بها الأمر النبوي , فلا ينبغي للمؤمن مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وءاله وسلم وترك سنته بغير عذر , لا سيما عندما نعلم أن الأمر سهل يسير إن شاء الله تعالى كما سيتضح بعد قليل .



قال الشيخ رحمه الله تعالى : (مقدار ارتفاع السترة :
ويجب أن تكون السترة مرتفعة عن الأرض نحو شبر أو شبرين لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من وراء ذلك
)

مذهب الشيخ الألباني رحمه الله في السترة أنها يجب أن تكون مرتفعة , لكن الراجح هنا هو الاستحباب , فحكم اتخاذ السترة نفسها هو الوجوب , أما ارتفاع السترة بمقدار مؤخرة الرحل فهو مستحب , لكن هذا الارتفاع له فائدة مهمة , سيأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى عند الكلام على ما يقطع صلاة المصلي .

وعلى ذلك : فيستحب أن تكون السترة شيئا مرتفعا عن الأرض بمقدار شبر أو شبرين على الأقل – قدر مؤخرة الرحل - , لكن من لم يجد جدارا أو عمودا ولم يجد شيئا مرتفعا يصلي إليه , ماذا يفعل ؟ في هذه الحالة يجوز له أن يضع أي شيء طاهر أمامه - كحقيبة أو كتاب - ليكون سترة له ولو لم يكن مرتفعا بالقدر المذكور , بل قال كثير من أهل العلم : إن لم يجد أي شيء يجوز أن يخط في الأرض خطا – إذا كانت الأرض ترابية – ويعتبر الخط سترته .

سؤال : الان المساجد مفروشة بالسجاد , فمن لم يجد شيئا مرتفعا يتخذه سترة , ولا يستطيع طبعا أن يخط خطا على السجاد , ماذا يفعل ؟

قال أهل العلم : لو وضع أمامه سواكه أو قلمه بالعرض كالخط وصلى إليه كان له سترة ,, وإذا لم يجد أي شيء , فإن له أن يعتبر السترة هي الخط الملون الذي يكون في السجاد ليحدد الصفوف ... فالأمر متيسر لكن لا يترك اتخاذ السترة مطلقا مخالفا بذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما المسافة بينه وبين السترة فقد ورد أنه صلى الله عليه وءاله وسلم كان يترك بين موضع سجوده وبين السترة نحو ممر شاة , وورد في بعض الأحاديث الصحيحة أنه ترك بينه وبين الجدار مقدار ثلاثة أذرع ( حوالي المتر ونصف المتر تقريبا ) .



قال الشيخ رحمه الله تعالى : ( ويتوجه إلى السترة مباشرة لأنه الظاهر من الأمر بالصلاة إلى سترة وأما التحول عنها يمينا أو يسارا بحيث أنه لا يصمد إليها صمدا فلم يثبت )

قال الشيخ ذلك لأن بعض أهل العلم - منهم ابن القيم رحمه الله تعالى - قال أن الأفضل ألا يصلي مباشرة إلى السترة , بل يجعلها عن يمينه أو يساره , لكن - لأن هذا لم يرد به دليل صحيح - أنكره الشيخ رحمه الله تعالى , وقال أنه يصلي مباشرة إلى السترة عملا بعموم الأحاديث .



قال رحمه الله : ( وتجوز الصلاة إلى العصا المغروزة في الأرض أو نحوها وإلى شجرة أو أسطوانة وإلى امرأته المضطجعة على السرير . وهي تحت لحافها وإلى الدابة ولو كانت جملا . )

وكل ذلك وردت به أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , فمن شاء فليراجعها في الكتاب الأصلي .



قال رحمه الله : ( تحريم الصلاة إلى القبور :
ولا تجوز الصلاة إلى القبور مطلقا سواء كانت قبورا للأنبياء أو غيرهم .
)

وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم قال: ( لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر ) السلسلة الصحيحة .

وروى النسائي في سننه - وصححه الشيخ الألباني في صحيح النسائي - عن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ) .
قال الشيخ رحمه الله تعالى : (تحريم المرور بين يدي المصلي ولو في المسجد الحرام )

وخص المسجد الحرام بالذكر لأن بعض الناس يقولون : أن ذلك الحكم - أي تحريم المرور بين يدي المصلي - لا ينطبق على المسجد الحرام , ولا دليل على ذلك , وقد جاء الحكم بالنحريم عاما بالدليل فلا يجوز تخصيصه إلا بدليل شرعي .

قال رحمه الله تعالى : ( ولا يجوز المرور بين يدي المصلي إذا كان بين يدي سترة . ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد . فكلها سواء في عدم الجواز لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . يعني المرور بينه وبين موضع سجوده )

قال العلماء : المصلي إما أن يكون اتخذ سترة أو لا يكون ,, فإذا كان اتخذ سترة فلا يجوز الكرور بينه وبين سترته , وإن لم يكن قد اتخذ سترة يقدر مقدار المسافة التي تكون بينه وبين السترة – وهي حوالي متر ونصف او متران – ثم يمر من وراء ذلك ,, وفي هذه الحالة لا يعد مارا بين يديه ,, أما إذا مر بين المصلي وبين موضع سجوده فهو واقع في النهي الشديد الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وءاله وسلم .


قال رحمه الله تعالى : (وجوب منع المصلي للمار بين يديه ولو في المسجد الحرام
ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحدا يمر بين يديه . للحديث السابق : ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين "
وقوله صلى الله عليه وسلم :
" إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره وليدرأ ما استطاع ( وفي رواية : فليمنعه مرتين ) فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" ) قلت : والحديث في الصحيحين .

قال رحمه الله : (المشي إلى الأمام لمنع المرور :
ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل حتى يمر من ورائه
)

وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وءاله وسلم ذلك كما صح عنه , ومن أراد مراجعة نصوص الأحاديث فليرجع إلى كتاب الصفة .


قال رحمه الله تعالى : (ما يقطع الصلاة :
وإن من أهمية السترة في الصلاة أنها تحول بين المصلي إليها وبين إفساد صلاته بالمرور بين يديه بخلاف الذي لم يتخذها , فإنه يقطع صلاته إذا مرت بين يديه المرأة وكذلك الحمار والكلب الأسود .
)

ذكرنا في مسألة ارتفاع السترة أن لهذا أهمية خاصة ستذكر فيما بعد ,, وهذه هي الأهمية ,, هي ألا يقطع صلاة المصلي شيء يمر من وراء السترة المرتفعة ,, أما إذا لم يكن بين يديه سترة مرتفعة مقدار مؤخرة الرحل فإنه يقطع صلاته مرور المرأة البالغة أمامه , ومرور الكلب – وقيل الكلب الأسود خاصة - والحمار , وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ , وَيَقِى ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ . ) رواه مسلم . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه في سنن أبي داود خص الكلب فقال : الكلب الأسود .

النية :

ولا بد للمصلي من أن ينوي الصلاة التي قام إليها وتعيينها بقلبه كفرض الظهر أو العصر أو سنتهما مثلا وهو شرط أو ركن . وأما التلفظ بها بلسانه فبدعة مخالفة للسنة ولم يقل بها أحد من متبوعي المقلدين من الأئمة
)

علمنا في أول الحديث أن الفرق بين الشرط والركن عند الشيخ رحمه الله هو فرق نظري في أن الشرط يكون خارجا عن العبادة والركن جزء من العبادة ,, لكن من ناحية الحكم فكلا منهما تبطل العبادة بفقده , وهل النية شرط أو ركن ؟ فيها خلاف بين أهل العلم , والشيخ رحمه الله تعالى ذكر الرأيين ولم يحقق أيا منهما , ولعل ذلك لأنه رأى الخلاف نظريا لا يترتب عليه حكم , ولعلنا نتوسع في هذه المسألة بعض الشيء إن شاء الله أن نكمل الجزء الثاني من هذه الدورة , والله تعالى أعلم .



قال رحمه الله تعالى : ( التكبير

ثم يستفتح الصلاة بقوله : " الله أكبر " وهو ركن لقوله صلى الله عليه وسلم :
" مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " .
)

والعلماء متفقون أنه لا صلاة لمن ترك تكبيرة الإحرام , سواء كان عامدا أم ناسيا أم جاهلا .



قال رحمه الله : ( ولا يرفع صوته بالتكبير في كل الصلوات إلا إذا كان إماما

ويجوز تبليغ المؤذن تكبير الإمام إلى الناس إذا وجد المقتضى لذلك كمرض الإمام وضعف صوته أو كثرة المصلين خلفه .
)

كما فعل أبو بكر رضي الله عنه في مرض النبي صلى الله عليه وءاله وسلم .




قال رحمه الله : ( رفع اليدين :

( ويرفع يديه مع التكبير أو قبله أو بعده كل ذلك ثابت في السنة .
)

وقد تتبعت الأدلة فوجدت الآثار والاحاديث أن الرفع يكون قبل التكبير أو معه , ولم أقف سوى على حديث واحد فيه تصريح أنه يكون بعده , وهو حديث صحيح رواه مسلم عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه , لكن الظاهر أن كون الرفع أولا أغلب وأظهر , وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " الذي نراه أن الأمر في هذا واسع " ,, والله تعالى أعلم .



قال رحمه الله : ( ويرفعهما ممدودتا الأصابع ,

ويجعل كفيه حذو منكبيه وأحيانا يبالغ في رفعهما حتى يحاذي بهما أطراف أذنيه
)

والأحاديث بهذا صحيحة ثابتة , فصفة الصلاة - إذا - حتى الآن : أنه يقوم مستقبلا القبلة , ثم ينوي بقلبه الصلاة التي يريد أداءها , ثم يرفع يديه ويكبر تكبيرة الإحرام .

قال الشيخ رحمه الله تعالى : ( وضع اليدين وكيفيته :
36 - ثم يضع يده اليمنى على اليسرى عقب التكبير وهو من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فلا يجوز إسدالهما
)

وذلك لما ثبت في مسلم وغيره أنه كان صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة , ولقوله صلى الله عليه وءاله وسلم : (
إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة
) رواه ابن حبان وصححه الشيخ رحمه الله تعالى .
وروى أبو داود وأحمد بسند حسن أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى .
وقال : فلا يجوز إسدالهما إنكارا على بعض الناس الذين يخالفون سنة النبي صلى الله عليه وءاله وسلم بسبب التقليد الأعمى , وقد يكون من يقلدونه من الأئمة معذور لعدم بلوغ الحديث إليه وهؤلاء غير معذورين لمخالفتهم السنة بعد العلم بها .

قال رحمه الله : (
ويضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى وعلى الرسغ والساعد وتارة يقبض باليمنى على اليسرى
)
هذه ثلاث صفات لوضع اليمنى على اليسرى وردت بها السنة .

قال رحمه الله : (
محل الوضع
ويضعهما على صدره فقط , الرجل والمرأة في ذلك سواء , ولا يجوز أن يضع يده اليمنى على خاصرته
)
لأن بعض الناس يقول : يجوز على الصدر أو البطن أو إسدالهما , وذلك مخالف للسنة , فالسنة أمرت بوضع اليمنى على اليسرى , وجاءت بوضع اليدين على الصدر فقط .
وروى أبو داود وابن خزيمة بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم
كان يضع يديه على صدره في الصلاة
.
وجاء في سنن أبي داود وغيره بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه :
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاختصار في الصلاة , قال أبو داود يعني يضع يده على خاصرته .






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://a7medsalah.lolbb.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

صفة صلاة النبى (صلى الله عليه وسلم) :: تعاليق

avatar
رد: صفة صلاة النبى (صلى الله عليه وسلم)
مُساهمة في الجمعة يونيو 11 2010, 10:35 من طرف التركى
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
رد: صفة صلاة النبى (صلى الله عليه وسلم)
مُساهمة في الجمعة يونيو 11 2010, 18:02 من طرف بنت مصرية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 

صفة صلاة النبى (صلى الله عليه وسلم)

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابو صلاح :: المنتديات العامة والاجتماعية :: الموضوعات المميزة واستطلاعات الرأى-
انتقل الى: